الشيخ محمد تقي الآملي
47
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
انما الكلام في موردين آخرين ( أحدهما ) ما يوضع على الضريح المقدس بما كان خارجا عن حرم كربلاء ويعلق على الشباك المكرم تحصيلا لتشرفه ويمنه وبركته ولما يصل إلى حد التبعية عرفا فعن ظاهر المهذب احترامه أيضا لكن جريان حكم التربة عليه مشكل لعدم الدليل عليه ( وثانيهما ) الأجر والخزف والأباريق والمشارب المتخذة من تربة الحائر إذا كان في كربلاء لا يحرم تنجيسها ولا يجب إزالة النجاسة عنها فيما إذا لم يستلزم الهتك والإهانة وعن كاشف الغطاء المنع عن إخراجها من كربلاء إلى غيرها تحرزا عن نجاستها ولعل منشئه وجوب تعظيمها المنافي مع تنجسها ولكنه ممنوع بعدم الدليل عليه ما لم نيته تركه إلى الإهانة . الرابع لا فرق في حرمة الإهانة أو وجوب التعظيم ان قيل به بين التربة الحسينية وبين ترب سائر الضرائح المقدسة من تربة الرسول وسائر الأئمة صلوات اللَّه عليهم وإن ثبت الفرق بينهما بجواز أكل التربة الحسينية بقدر الحمصة للاستشفاء دون غيرها . مسألة 26 إذا وقع ورق القران أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه ولو بأجرة وإن لم يمكن فالأحوط والأولى سد بابه وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل . أما وجوب الإخراج منه لكون إبقائه فيه إهانة محرّمة وأما وجوب دفع الأجرة لو احتاج إليه فلعدم الفرق في صيانته عن الهتك بين أنواعها مما يتوقف على الأجرة وعدمه فيجب الجميع وأما أولوية سد بابه إلى أن يضمحل بل وجوبه فلوجوب دفع الإهانة الزائدة عما لا يمكن دفعها . مسألة 27 تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره . اعلم أنه إذا صار سببا لتنجس مصحف الغير فما يحتمل ان يكون المسبب ضامنا له أمور ( الأول ) نقص مالية المصحف الحاصل بواسطة تنجسه حيث إنه بلحاظ وجوب تطهيره يصير أنقص قيمة مما لم يكن كذلك . ( الثاني ) نقص ماليته الذي يحصل بتطهيره حيث إن المغسول منه يصير قيمته أنقص مما لم يغتسل لتغيير صورته ومحو كتابته .